الشيخ محمد أمين زين الدين
265
كلمة التقوى
يجب دفعه إلى مالك العين إذا عرفه الملتقط بعد التملك أو بعد الصدقة ، وما حصل منه قبل ذلك فهو لمالك العين إذا عرف ، وإذا لم يعرف ، فالأحوط التصدق به ، ولا تجري فيه أحكام اللقطة بل يكون من المال المجهول مالكه . [ المسألة 38 : ] إذا عرف الملتقط المالك ولم يتمكن من أن يوصل المال إليه ولا إلى وكيله ، وجب على الملتقط أن يستأذن المالك في ما يفعل باللقطة ، فإن لم يتمكن من الاستيذان منه تصدق بالمال عنه . [ المسألة 39 : ] يشكل الحكم بجواز دفع المال الضائع إلى الحاكم الشرعي ليتخلص الملتقط بذلك من التعريف بالمال ، كما يشكل الحكم بسقوط التعريف عن الملتقط بذلك لو أن الحاكم قبل منه فأخذ اللقطة ، بل يشكل وجوب قبول الحاكم لها إذا دفعت إليه . نعم يمكن دفع اللقطة إلى الحاكم أو إلى أمين غيره ليقوم بحفظها في مدة التعريف ، ويمكن أن يدفعها الملتقط إلى الحاكم ليتصدق بها عن المالك بعد أن يتم الملتقط التعريف بها ويختار الصدقة بها عن مالكها أو بعد أن ييأس من معرفة المالك ، ولكن هذه الفروض غير ما يذكره المشهور . [ المسألة 40 : ] إذا وجد شخصان لقطة واحدة ، فأخذاها معا في وقت واحد كانت لقطة لهما على سبيل الاشتراك فيها وتعلقت بهما معا أحكامها ، فإذا كان مجموع قيمة اللقطة لا يبلغ درهما جاز للرجلين أن يتملكاها ولم يجب عليهما التعريف بها ، ويكونان شريكين فيها على وجه التساوي ، وإذا بلغت قيمة اللقطة درهما فأكثر ، وجب عليهما التعريف بها ، وإن لم تبلغ حصة الواحد منهما مقدار الدرهم ، وتخيرا في ايقاع التعريف ، فيجوز لهما أن يوكلا ايقاع التعريف كله إلى أحدهما ، فيتولى التعريف بالمال في جميع الحول ، ويجوز لهما أن يقوما بالتعريف بالمال معا طوال الحول ، فيقوم كل واحد منهما بتعريف كامل من يوم التقاطهما المال